تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كل شهيدا تكفر عنه خطاياه عند أول قطرة من دمه و يرى مقعده في الجنة و يزوج من الحور العين و يؤمن من الفزع الأكبر و من عزاب القبر و يحلى حلة الإيمان و أنه تظله الملائكة بأجنحتها و أن أحسن الدور في الجنة هي دور الشهداء و أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله و هو الذي يأمن الفتان في قبره و هو الذي يتولى الله قبض روحه خاصة , علم السلف الصالح هذه المنازل فحرصوا على الجهاد بأشكاله و ألوانه سواء كان بالسان أو بالنفس أو بالمال أو بها كلها و علموا ثواب الرباط في سبيل الله ( يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " رباط يوما و ليلة في سبيل الله خيرا من صيام شهر و قيامه و إن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله و أجرى عليه رزقه و أمن الفتان ) و إليكم هذا الموقف الإيماني و أن هذا الجهاد لم يكن حكرا على الرجال وحدهم بل كان سمة العصر للنساء و الصبيان يقول أبو قدامه أحد قادة المسلمين ضد الروم : كنت أميرا و دعوة إلى الجهاد في سبيل الله فجاءت امرأة بورقة و صره , ففضت الورقة لا قرأها و لأنظر ما فيها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ... من أمة الله المسلمة إلى أمير جيش المسلمين سلام الله عليك , أما بعد , فإنك قد دعوتنا إلى الجهاد فبي سبيل الله و لا قوة لي على الجهاد و لا مقدرة لي على القتال و هذه الصرة فيها ضفيرتي فخذها قيدا لفرسك لعل الله يكتب لي شيئا من ثواب المجاهدين .

مواقف إيمانيه · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف إيمانيهص ٣٨