تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل هذا التحول في النفس هو الذي يعنيه الرسول ﷺ من خلال هذا التوجيه لصحابته كما في الحديث السابق.

* ما يستفاد من الحديث

١- فعل الإنسان متوسط بين عالم الملائكة وعالم الشياطين:

قال الشيخ الأبّي رحمه الله عقب هذا الحديث:

سنة الله تعالى في عالم الإنسان أن فعله متوسط بين عالم الملائكة وعالم الشياطين، فمكّن الملائكة من الخير بحيث يفعلون ما يؤمرون، ويسبحون الليل والنهار لا يفترون، ومكّن الشياطين من الشر والإغواء بحيث لا يغافلون، وجعل عالم الإنسان متلونا، وإليه أشار صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه بقوله: «ولكن يا حنظلة ساعة وساعة» «١» .

والرواية الثانية لمسلمرحمه الله- لحديث حنظلة رضي الله عنه أوضح ما يكون وأدقّ في الدلالة على جبلية الترويح في النفس الإنسانية مهما حاول الإنسان الانفلات من إنسانيته وطبيعته البشرية.

(١) (إكمال المعلم شرح صحيح مسلم/ ٧/ ١٥٦) .

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلمص ١٥٤