تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا يتضح للمسلم خطورة العزوف عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه يترتب عليه جميع الخير المذكور في هذه الاية وغيرها وعكسه كذلك، لذلك شدد النبي ﷺ على إحياء هذه الشعيرة، وحذر بيمينه أننا إن لم نقم بهذه الفريضة فنحن معرضين للعذاب الشديد، وهذا ما نراه ظاهرا في هذا الموقف.

عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف، ولتنهونّ عن المنكر، أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم» «١»

إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين، وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين، ولو طوى بساطه وأهمل عمله، لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة، وعمّت الفترة، وفشت الضلالة وشاعت الجهالة، واستشرى الفساد، واتسع الخرق، وخربت البلاد وهلك العباد، ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد.

(١) حسن: رواه الترمذي، كتاب الفتن، باب: ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رقم (٢١٦٩) وحسنه الألباني بالرقم السابق، طبعة بيت الأفكار.

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلمص ١٤٤