تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبالغة في العمل لرفع الدرجات دونه، فيقولون لسنا كهيئتك فيغضب من جهة أن حصول الدرجات لا يوجب التقصير في العمل بل يوجب الازدياد شكرا للمنعم الوهاب، كما قال في الحديث الاخر: «أفلا أكون عبدا شكورا» «١» وإنما أمرهم بما يسهل عليهم ليداوموا عليه كما قال في الحديث الاخر: «أحب العمل إلى الله أدومه» «٢» . اهـ

وهذه قضية موجودة الان بالفعل، فكم من مسلم يتحمس لطاعة من الطاعات فيبدأ بما يشق عليه وبنشاط منقطع النظير ثم لا يلبث أن يفتر وينقطع بعد ذلك، ويصدق في حقه الحديث القائل «إن المنبّت- المجد في السير- لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى» .

* ما يستفاد من الحديث:

١) إن الأعمال الصالحة ترقي صاحبها إلى المراتب السنية من رفع الدرجات ومحو الخطيات، لأنه ﷺ لم ينكر عليهم استدلالهم ولا تعليلهم من هذه الجهة.

(١) البخاري: كتاب التهجد، باب: قيام النبي ﷺ الليل رقم (١١٣٠) (فتح/ ٣/ ١٨) .

(٢) البخاري: كتاب الإيمان، باب: أحب الدين إلى الله أدومه رقم (٤٣) (فتح/ ١/ ١٣٦) .

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلمص ١٣٠