تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى- وعند ملائكته، وإن كانت تلك الرائحة كريهة للعباد، فرب مكروه عند الناس محبوب عند الله تعالى وبالعكس، فإن الناس يكرهونه، لمنافرته طباعهم، والله تعالى يستطيبه ويحبه، لموافقته أمره ورضاه ومحبته فيكون عنده أطيب من ريح المسك عندنا، فإذا كان يوم القيامة، ظهر هذا الطيب للعباد، وصار علانية.

وهكذا سائر الأعمال من الخير والشر، وإنما يكمل ظهورها علانية في الاخرة وقد يقوى العمل ويتزايد، حتى يستلزم ظهور بعض أثره على العبد في الدنيا في الخير والشر، كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة.

قال ابن عباس: إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورا في القلب، وقوة في البدن، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سوادا في الوجه، وظلمة في القلب، ووهنا في البدن، ونقصا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق.

وقال عثمان بن عفان: ما عمل رجل عملا إلا ألبسه الله تعالى رداءه، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلمص ١٠٦