تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الثاني من أنواع الصبر: الصبر عن معصية الله، وهذا حاصل للصائم فإنه يصبر نفسه عن معصية الله عز وجل، فيتجنب اللغو والرفث والزور وغير ذلك من محارم الله.

الثالث: الصبر على أقدار الله، وذلك أن الإنسان يصيبه في أيام الصوم، - ولا سيما في الأيام الحارة والطويلة- من الكسل والملل والعطش ما يتألم ويتأذى به، ولكنه صابر لأن ذلك في مرضاة الله.

فلما اشتمل على أنواع الصبر الثلاث، كان أجره بغير حساب، قال الله تعالى: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ ١٠]

٣- أن للصائم فرحتين، الفرحة الأولى عند فطره، إذا أفطر فرح بفطره، فرح بفطره من وجهين:

الوجه الأول: أنه أدى فريضة من فرائض الله، وأنعم الله بها عليه، وكم من إنسان في المقابر يتمنى أن يصوم يوما واحدا فلا يكون له! وهذا قد منّ الله عليه بالصوم فصام، فهذه نعمة، فكم من إنسان شرع في الصوم ولم يتمه! فإذا أفطر فرح، لأنه أدى فريضة من فرائض الله، ويفرح أيضا فرحا اخر، وهو أن الله أحل له ما يوافق طبيعته من

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلمص ١٠٣