... الحكومة المصرية التى أخفقت فى المفاوضات مع الإنجليز فقطعتها وذهبت إلى مجلس الأمن فعادت يخفى حنين وتركت قضية الوطن على رفوفه فى زوايا الإهمال والنسيان وتجاهلت الإنجليز بعد ذلك تجاهلا تاما وتركتهم يفعلون ما يريدون حجتى أضاعت بهذا التجاهل السودان وأتبعت سياسة التردد والاضطراب فى قضية فلسطين. وقبلت الهدنة الأولى فأضاعت بهذا القبول كل شىء، وحرمت الجيش المصرى الباسل ثمرة إنتصاره وأفقدت الوطن ملايين الأموال وآلاف الرجال فضلا عن فقدان الكرامة وسوء الحال والمال – ودللت يهود مصر ((فلم تتخذ أى إجراء يتفق مع موقفهم من مناصرة أعداء الوطن)) التى يعيش فيها الأجنبى آمنا مطمئنا على نفسه وماله وعبثه وفساده ويحمى جنودها حانات المسكرات وبيوت العاهرات ودور المنكرات وأبواب المراقص والبارات – والتى عجزت كل العجز عن إنقاذ شعبها من براثن الفقر والمرض والجهل والغلاء الفاحش الذى يئن منه الأقوياء فضلا عن الضعفاء – والتى لا يؤيدها ولا يساندها إلا نفر قليل ضئيل من أصحاب المصالح الشخصية فهىن فى واد والأمة فى واد. هذه الحكومة هى التى تطارد الإخوان المسلمين وهم الشعب وتحكم عليهم بالإجرام والنفى والتشريد ومصادرة الأموال والأملاك والحريات0
... ولو أخذت الأمور وضعها الصحيح وكانت الكلمة للحق لا للقوة لحاكمناكم يا أيها المفرطون على التفريط، ولحسابناكم على هذا العجز أشد الحساب ولكن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة. ((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)) 0