تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وليس كل قائد يمكن أن يكون داعية، لأن القادئ قد يقود الناس بالترغيب أو بالترهيب بالإحسان أو بالقهر، فيطيعهخ الناس إتقاء لشره أو طعمعا فى خيره، أما الداعية فيقود قلوب الناس إلى ما يريد أن يقود أجسادهم، لأن فى كلامه طاقة ربانية تنطلق من قلبه العامر بالإيمان لتصل إلى قلوب الناس، فيتبعونه عن قناعة ويطيعونه عن محبة ورضا لأن رباط الأخوة فى الله قد جمع بينهم فكان هذا الرباط هو الأساس لكل عمل والمنطلق لكل تحرك. وكل داعية يمكن أن يكون قائدا ولكن ليس كل قائد يمكن أنيكون داعية، لأن الدعاة إلى الله يستندون إلى ركن ركين ويعتمدون على قوة لا تنضب ولا تفقد تلك قوة الله الأزظلية التى تدعم المؤمنين، فهم بروح الله يعملون، وبكلام الله ينطقون، وبتأييده ينتصرون وعليه يتوكلون (وكان حقا علينا نصر المؤمنين)0

... وليس كل داعية يمكن أن يكون شهيداً، فالداعية يعمل لله وفى سبيله ولكنه قد ينجح وقد يفشل، وقد يتقبل الله عمله وقد لا يتقبل، أما الشهيد فقد تقبل الله عمله، ومنحه شهادة اجتياز الامتحان الربانى، شهد عليها الله وملائكته قبل أن يشهد عليها الناس 0

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢٤٥