تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ((فى نحو الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم السبت الثانى عشر من شهر فبراير عام 1949 غادر الشيخ حسن البنا وزوج شقيقته الأستاذ عبد الكريم منصور المحامى دار جمعية الشبان المسلمين بشارع الملكة نازلى بالقاهرة0 واستدعى الشيخ حسن البنا سيارة ركبها ومعه صهره.. واستدارت السيارة لتتجه بالشيخ حسن البنا ورفيقه وجهتها من باب الجمعية إلى شارع الملكة نازلى فإذا بشاب يضع حول رأسه ((كوفيه) بيضاء يشهر مسدسا راح يطلق منه الرصاص على من فى السيارة فأصابت الطلقة الأولى صدر الشيخ حسن البنا من الجهة اليمنى ولما التفت إلى الناحية التى ظن أن المعتدى يقف فيها أصيب بخمس رصاصات أخرى فى ظهره. ولما فزع واقفا أصيب بطلق آخر فى فخذه الأيسر، أما السائق قد انبطح على ((دواسة)) مقعده، ثم أفاق من ذهوله بعد برهة فأطلق لسيارته العنان إلى مقر الأسعاف.. ورأى طبيب الأسعاف سوء حالة الشيخ البنا فأمر بنقله إلى مستشفى القصر العينى، وهناك تبين أن الشيخ قد أصيب برصاصتين نافذتين فى صدره، وكسر أحد أضلاعه، وحدوث نزيف باطنى، أما المحامى فكانت حالته لا تدعوا إلى اليأس الشديد..

... وأجريت عملية نقل الدم إلى الشيخ البنا 00 وفى الساعة الثانية عشرة والدقيقة الثانية والعشرين فاضت روحه متأثرا بجراحه 00

كيف دفنوا الشهيد ؟

... ونشرت جريدة ((الكتلة)) التى يصدرها الأستاذ مكرم عبيد (باشا) وصف دفن المرحوم الشيخ حسن البنا وما رافقه من أحداث وفظائع وجعلته تحت عنوانات تكفى تلاوتها للعن الظالمين المجرمين، وهى : القبض على المعزين، ومنع الصلاة على جثمان الفقيد، ومنع تلاوة القرآن على روحه، ثم نشرت الوصف التاريخى الآتى، وهو مستقى من أقوال فضيلة الشيخ أحمد البنا والد المرحوم الشيخ حسن البنا 0

... نقلت جثة الفقيد إلى بيته فى سيارة تحرسها سيارات مملوءة بفريق من رجال البوليس المسلحين، وقد أنساهم هول الجريمة أن الموتى لا يتكلمون ولا ينطقون!

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢٣٦