تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وانتقل حسن البنا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوجه إلى مسجده الشريف ومكث فيه رضى الله عنه متأملا متفكرا حتى جاء وقت الصلاة وكان سوقت الظهر فأدى الصلاة، ثم أطبق عليه الجميع من زعماء الأمم الإسلامية يستشيرونه فى أمر دينهم، ويطلبون من الله تعالى بإلحاح فى هذه الأماكن والبقاع المطهرة أن يعز الله الإسلام والمسلمين وينصرهم على أعدائهم ثم حدثهم فقال : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال)(1).. وأخذ يشرح لهم هذه الآية بأسلوبه العطر العذب الجميل ويشير لهم أن الرسول الكريم نزل عليه القرآن فى أن محبة الله للمؤمنين لا تكون إلا بأتباعهم للنبى، قال تعالى : (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله، ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)(2) فما علينا إلا اتباع هذا النبى حتى تكون من أمته الخيرة التى يذكرها الله فى كتابه : (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن الممنكر وتؤمنون بالله (3) وقوله : (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)(4)0

... أيها الإخوة المسلمون: إن دين الإسلام الذى أضعنا تعاليمه وأهدرنا أحكامه فى هذه الأيام ونظرنا إلى الأمم الغربية وقلدناها فى مدنيتها الكاذبة. جدير بأن يلقى منا رعاية وعناية. ونسأل الله رب العرش العظيم أن يهدينا جميعا سواء السبيل ويرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه، والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.. إن ربى سميع الدعاء0

(1) سورة الرعد : 11

(2) سورة آل عمران : 31

(3) سورة آل عمران : 110

(4) سورة البقرة : 143

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢٣٣