تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم .. بأ، لهم الجنة، يقاتلون فى سبل الله فيقتلون ويقتلون، وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن 00 ومن أوفى بعهده من الله 00 ؟ فأستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم))(1)0

... وأن من حقائق الإيمان الأولى: أن من مات فى سبيل الله أو قتل مجاهدا .. فهو شهيد، حى يرزق عند الله تبارك وتعالى، وأنه لا يجد من مس الموت، إلا كما يجد الإنسان الحى الحساس من قرصة نملة، وأنه لا يفتن فى موته، وكفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة، وأنه يبعث يوم القيامة بكلومه وجروحه ودمائه الطاهرة الزكية 00 اللون لون الدم، والريح ريرح المسك، وأن له عند الله تبارك وتعالى من المثوبة والأجر، وأفضل مما عند الله لسائر الذين ماتوا بغير شهادة ((لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر، والمجاهدين فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجر عظيما، درجات منه ومغفرة ورحمة، وكان الله غفوراً رحيماً))(2)0

... ((الذين آمنوا، وهاجروا، وجاهدوا فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه وروضان، وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا، إن الله عنده أجر عظيم))(3)0

... ومن يؤمن بهذه الحقائق إيمانا صحيحاً، لاشك ولا ريب فى أنه يفرح ويسر، ويسارع ويبادر، ويخار لأحبابه وذويه هذه الموتة السعيدة الكريمة، التى لن تأتى قبل أوانها، ولكنها تظهر فى أروع صورها، وأجمل ألوانها00

وبقدر رسوخ العقيدة فى هذه الحقائق، بقدر الرضاء والتسليم بقضاء الله وقدره فى شهادة الشهداء، وموت الأعزاء 0

(1) سورة التوبة : 111

(2) سورة النساء : 65 - 96

(3) سورة التوبة : 20 - 22

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ٢٢٣