... وبرغم كل المؤامرات الاستعمارية التى عملت على تفتيت وحدة الأمة المسلمة وعزل شعوبها بعضها عن بعض وضرب مشاعر الأخوة الإسلامية، لبى أكثر من نصف مليون من هيئات وطوائف شعب مصر النداء فخرج يعبر عن مشاعره الإسلامية المكنونة فى قلوب أبنائه الكرام البررة نحو فلسطين الشقيقة فى هذه المظاهرة التى فاقت فى روعتها وعظمتها كل الحسابات00
... وفى لحظة من نهار هذا اليوم الخالد قدم حسن البنا للدنيا جميعاً البرهان الساطع والدليل القاطع على زيف دعاوى القومية والوالنعرات الشعوبية، حيث هبت جماهير مصر تخترق كل حجب الظلام التى أقامها المستعمر الأثيم ليحول بينه وبين رؤية المآسى والفظائع التى يتجرع ويلاتها أشقاؤه فى أوطان الإسلام.. هب شعب مصر كالسيل الهادر يزيح ركام الزيف والجهالة، ركام الأفكار العفنة والمذاهب النتنة 00 انتقض شعب مصر يحطم كل حواجز الفرقة والاختلاف التى اصطنعتها الأهواء وغمقتها السياسة الاستعمارية00 انتقض هذا الشعب المسلم من غفوته يعلنها فى حسم وحزم كالرعد تصم آذان العملاء والجبناء: أن مصر عاشت إسلامية وستعيش إسلامية رغم الكيد، فهى بأرواحها وأفلاذ أكبادها فداء الأرض المقدسة فى فلسطين وفداء شعبها الشقيق0
... وصدرت جريدة ((الإخوان المسلمون)) فى اليوم التالى تصف هذه المظاهرة فى كلمات من نور 00 تقول ك (مظاهرة خالدة لم يسبق لها مثيل 000
احتشد أكثر من نصف مليون فى حماسة بالغة من مختلف المدارس، والمعاهد – طلاب الجامعات والعمال00
المرشد العام يقف خارج الأزهر يشرف بدقة على تنظيم المظاهرة الكبرى 0
أعلام العرب فوق (الكونتننتال) – ازدحم الفندق بممثلى الصحف، وكان عدد الصحفيين الأمريكيين كبير 00!!