تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصرا لا يخلو من نفاة القياس، فيمتنع الاتفاق عليه، وبأنه أصل معصوم عن الخطأ والقياس فرع معرض له فلا يصلح مستندا، وبأن مخالفة المجتهد جائز بالإجماع، فلو انعقد به حرمت المخالفة المجمع عليها فيتناقض، ومستند ما نقل نصوص ظهر بعضها واكتفي بالإجماع فيما لم ينقل فيه نص. قلنا: ممنوع؛ فإن الخلاف في القياس حادث كيف وفي خبر الواحد خلاف، ولا خلاف في انعقاده عنه وإذا أجمع على حكم القياس سبقه الإجماع على صحته فلم يكن ظنيا، والقياس الذي هو مستند الإجماع ليس فرعا للإجماع، بل للكتاب والسنة، فلا يكون بناء الأصل على فرعه والإجماع على جواز مخالفة المجتهد المنفرد لا الأمة، وما ظهر أن مستنده نص فسلم فما لا نص فيه وقد صرح بالقياس فلا جواب عنه.

مسألة:

إذا اختلف أهل عصر على قولين لم يسغ ثالث عند الجمهور، وخص بعض

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ٢٩٣