تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا لذُمَّ بتقدير النهي عنه، ولا لكونه مُرادا، (ولا) لصفة مشتركةٍ بينه وبين غيره من الحوادث، وإلا لعَمَّت كلَّ حادث ومُرادٍ، ولا لأنه مُثابٌ عليه، وإلا لم يكن طاعةً بتقديرِ عدمه، ولا لكونه موعودا به؛ إذ لو ورد لوجب، فتعين أنه طاعةٌ لامثتال الأمر.

قلنا: بل لكونه مُقتضًى ومطلوبا ممن له ذلك، ولو كان لكونه مأمورا كان تركُه معصية، على أن قولَه: (لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسِّواك)، وقولَ بَرِيرةَ: تأمرني؟ فقال: (لا، بل أنا شافعٌ) دليلُ عدمِ الأمرِ حقيقةً

مسألةٌ:

الأكثرون أنه غيرُ تكليفي، ونازَعَهم أبو إسحاق.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ١ · ص ١٧٦