تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يُوصِي فَيَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ: لَيْسَ لَهُ في مَالِهِ إِلَاّ الثُلُثُ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شئ من ذَلِكَ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَهُمْ، صَنَعَ كُلُّ وَارِثٍ مثل ذَلِكَ، حتى إِذَا هَلَكَ الْمُوصِي، أَخَذُوا ذَلِكَ لأَنْفُسِهِمْ، وَمَنَعُوهُ الْوَصِيَّةَ فِي ثُلُثِهِ، وَمَا أُذِنَ لَهُ فِي مَالِهِ.

٣٠٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا منْ اسْتَأْذِنَ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا لِوَارِثٍ فِي صِحَّتِهِ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُمْ، وَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُجعوا في ذَلِكَ إِنْ شَاءوا، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا، كَانَ أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَالِهِ، يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، إِنْ أحب أَنْ يَخْرُجَ مِنْه فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ فعل، وَإِنَّمَا يَكُونُ اسْتِئْذَانُهُ جَائِزًا عَلَى وَرَثَتَهُ، إِذَا أَذِنُوا لَهُ حِينَ يُحْجَبُ عَنْهُ مَالُهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ شَيْءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهِ، وَحِينَ هُمْ أَحَقُّ بِثُلُثَيْ مَالِهِ مِنْهُ، فَذَلِكَ حِينَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ وَمَا أَذِنُوا بِهِ، فَإِنْ شاء بَعْضُ وَرَثَتِهِ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ حِينَ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ فَفْعَلُ، ثُمَّ لم يَقْصر فِيهِ الْميت شَيْئًا، فَإِنَّهُ رَدٌّ عَلَى الذي وَهَبَهُ له، يَرْجِعُ فيْهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ الَّذِي أُعْطَاهُ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ٢ · ص ٥١٣