تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٩١ - قَالَ مَالِكٌ: يُبْدَأُ بِالْخَمْسِينَ دِينَارًا الَّتِي فِي الشَّجَّةِ، فَيعطى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ، وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ، فَالْعَقْلُ أَوْجَبُ فِي رَقَبَة العبد مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْجَبُ مِنَ التَّدْبِيرِ، الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، ولَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ شَيْءٌ مِنَ تَّدْبِيرِ العبد، وَعَلَى سَيِّدِه دَيْنٌ لَمْ يُقْضَ، وَإِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يقَولَ فِي كِتَابِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ .

فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ مَا يَعْتِقُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ عَتَقَ، وَكَانَ عَقْلُ جِنَايَتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ، يُتَّبَعُ بِهِ من بَعْدَ عِتْقِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْلُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ.

٢٧٩٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ، فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى صاحب الجْرُحِ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُ المدبر، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ محيط بالعبد، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ، فَقَالَ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نُسَلِّمُهُ إِلَى صَاحِبِ الْجُرْحِ، وَقَالَ الغريم: أَنَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ،فإِذَا زَادَ الْغَرِيمُ شَيْئًا، فَهُوَ أَوْلَى بِهِ، وَيُحَطُّ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ قَدْرُ مَا زَادَ الْغَرِيمُ عَلَى دِيَةِ الْجَرْحِ، وإِنْ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا، لَمْ يَأْخُذِ الْعَبْدَ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ٢ · ص ٤٢٦