تخطَّ إلى المحتوى

٢٧٥٣ - قَالَ وَمَثَلُ ذَلِكَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ مِنَ الْمَوَالِي يُنْسَبُ إِلَى مَوَالِي أُمِّهِ، فينسبون فَيَكُونُونَ مَوَالِيَهُ، إِنْ مَاتَ وَرِثُوهُ، وَإِنْ جَرَّ جَرِيرَةً، عَقَلُوا عَنْهُ، وينسب إليهم فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ لحِقَ بِهِ الولد، وكَانَ وَلَاؤُهُ إِلَى مَوَالِي أَبِيهِ، وَكَانَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَيُجْلَدُ أَبُوهُ الْحَدَّ.

٢٧٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعِنَةُ مِنَ الْعَرَبِ، إِذَا اعْتَرَفَ زَوْجُهَا الَّذِي لَاعَنَهَا بِوَلَدِهَا، كَانَ بهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، إِلَاّ أَنَّ بَقِيَّةَ مِيرَاثِهِ، بَعْدَ مِيرَاثِ أُمِّهِ وَإِخْوَانِهِ لأُمِّهِ، لِجماعَةِ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُلْحَقْ بِأَبِيهِ، قالَ وَإِنَّمَا وَرَّثَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ الْمُوَالَاةَ مَوَالِيَ أُمِّهِ، قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ أَبُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ وَلَا عَصَبَةٌ، فَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ صَارَ إِلَى عَصَبَتِهِ.

٢٧٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي وَلَدِ الْعَبْدِ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، وَأَبُو الْعَبْدِ حُرٌّ: أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْعَبْدِ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِ ابْنِهِ الأَحْرَارِ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، وَيَرِثُهُمْ مَا دَامَ أَبُوهُمْ عَبْدًا، فَإِذا عَتَقَ أَبُوهُمْ، رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى مَوَالِيهِ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَبْدٌ، كَانَ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ لِلْجَدِّ، وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدُ كَانَ لَهُ ابْنَانِ حُرَّانِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَأَبُوهُ عَبْدٌ، جَرَّ الْجَدُّ أَبُو الأَبِ، الْوَلَاءَ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.