٢٤٠٢ - قَالَ: وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ، وَالْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْحائط شَيْءٌ، إِلَاّ أَنَّ يَعْمَلُ بِيَدِهِ، فإِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ؟ إِذَا لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا يَعْرِفُهُ، وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ، لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ؟ وإنما المساقاة أن تكون النَّفَقَةُ، وَالْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الداخل في الْحَائِطِ.
٢٤٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: فكُلُّ مُسَاقٍ، أَوْ مُقَارِضٍ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلَا مِنَ النَّخْلِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ يَصِيرُ أَجِيرًا بِذَلِكَ، يَقُولُ: أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً تَسْقِيهَا، وَتَأْبُرُهَا، وليس لك من ثمرها شئ وَأُقَارِضُكَ على كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، وَلَا يَصْلُحُ، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.