تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، فَيُصِيبُ حَدًّا مِنَ الْحُدُودِ، أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ، لأَنَّ الْقَتْلَ يَكفي من ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَاّ الْفِرْيَةَ، فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ، فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ، ثُمَّ يُقْتَلَ، قال: وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ، لأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.

٢٣٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: والأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا، وَلَا مَكَانًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ، ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ يريد أن يُلَطَّخُهم بِهِ، فلو أن الناس أخذوا بهذا ثم شاء رجل أن يقتل قتيلًا ثم يلقيه على باب قوم يريد أن يُلَطَّخُهم بِهِ فيؤخذوا به إلا فعل فَلَيْسَ يُؤَخَذُ أَحَدٌ لمِثْلِ هذا.

٢٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، اقْتَتَلُوا فَانْكَشَفُوا، وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ، لَا يُدْرَون مَنْ قتله،

قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنَ مَا سُمِعَت فِي ذَلِكَ، أَنَّ في ذلك الْعَقْلَ، وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ، قال: وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِالْمجَرِوحُ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا.

٢٣٥١ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي ذِكرِ الْخَصِيِّ، وَلَا فِي لِسَانِ الأَخْرَسِ، عَقْلٌ مُسَمًّى، إِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ يُجْتَهَدُ فِيهِ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهريج ٢ · ص ٢٥٨