ان فخر الكائنات وخاتم الرسل "ص" هو اساس الوجود وخلاصته وخميرته، فليس هناك موضع في الكون يخلو من حقيقة نوره. فمثله كمثل نواة بذرة شجرة باسقة تضم كل خصائص تلك الشجرة. فنوره اساس للوجود ومرآة تجليات الاول والآخر. أجل! "انه بينما ترى العالم كتاباً كبيراً ترى نور محمد "عليه الصلاة والسلام" مداد قلم الكاتب .. وبينما ترى العالَم يلبس صورةَ الشجرة ترى نورَه "عليه الصلاة والسلام" نواتها أولاً، وثمرتها ثانياً .. وبينما ترى العالم يلبس جسم الحيوان ترى نوره "عليه الصلاة والسلام" روحه .. وبينما ترى العالم تحوّل انساناً كبيراً ترى نوره "عليه الصلاة والسلام" عقله .. وبينما ترى العالم حديقةً مزهرةً ترى نوره "عليه الصلاة والسلام" عندليبه .. وبينما ترى العالم قصراً مزيناً عالياً ذا سرادقات تتظاهر فيها شعشعة سلطنة سلطان الازل وخوارق حشمته، ومحاسن تجليات جماله، ونقوش خوارق صنعته، اذاً ترى نوره "عليه الصلاة والسلام" نظّاراً يرى لنفسه أولاً، ثم ينادي بيا ايها الناس تعالوا الى هذه المناظر النزيهة، وحَيهلوا على مالَكُم فيه شئ من المحبة والحيرة والتنزه والتقدير، والتنور والتفكر ومالايحد من المطالب العالية. ويريها الناس، ويشاهِد ويشهَد لهم .. يتحير ويُحيِّرهم .. يُحب ويُحبِّبُ مالِكه اليهم .. يستضيئ ويُضئ لهم .. يستفيض ويفيض عليهم .. "
ويتناول الاساس الثالث للكلمة الحادية والثلاثين وكذلك الذيل الثاني للكلمة العاشرة هذا الموضوع القيم بعمق وبشكل غني وثري ويبسطه أمام اعين وبصائر قلوبنا.