تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد ساهمت الفضائيات والإعلام الفاسد، مساهمة كبيرة في صرف المسلمين إلى مباهج الحياة الفانية، والإعراض عن الدين الحق والصراط المستقيم، فعاد الإسلام غريبا كما بدأ، وتسلطت أمم الكفر والوثنية، وأهل الإجرام والظلم على الحق وأهله والدين وأنصاره، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فيا عباد الله: ألسنا نريد الجنة كما أرادها مصعب بن عمير وإخوانه الأكرمين رضوان الله عليهم أجمعين، إذا فلماذا لا نسارع في مرضاة ربنا وحفظ حدوده، لماذا لا نكون لله كما يريد، ليكون لنا كما نريد؛ فإن الجزاء من جنس العمل، ومن قدم شيئا قدم عليه، وكما تدين تدان ((أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)) (الجاثية: 21).

فإلى التوبة النصوح يا عباد الله ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)) (العنكبوت:75).

طال الزمن أو قصر والموت يأتي بغتة، ومن لم يمت فجأة مرض فجأة.

فتقوا الله - رحمكم الله - واعلموا بإخلاص، وكما أيقنت بأن الله غفور رحيم، فأيقنوا بأنه شديد العقاب، وأنه يغار وغيرته أن يأتي المؤمن ما حرم عليه , اللهم وفقنا للتوبة الصادقة، وارزقنا الخشية والإخلاص والمراقبة، اللهم أعذنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم أعز الإسلام والمتمسكين به، اللهم دمر من أراد بالمسلمين سوءا أو فتنة، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعلهم على الخير أعوانا، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.

[1] وورد في كتاب) وفاء الوفاء): (1/ 225) إنه قرأ عليه من سورة الزخرف ((حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِين* ِإِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) (الزخرف:1 - 3).

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤١١٤