تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان منهجه في تحقيقه لكتاب "جامع الأصول" الذي استشهر به، أنه يقتصر على تصحيح النص وضبطه ومقابلته مع الأصول الخطية التي حصل عليها، والأصول الستة التي جمع المؤلف كتابه منها، حيث بدأ بترقيمه وتفصيله، ثم ألم بمذاهب الأئمة المجتهدين، وذكر جملاً من الاستنباطات الجديدة وتتبع الأحاديث التي لم يلتزم أصحابها إخراج الصحيح (كأبي داوود والترمذي والنسائي) وتكلم عن كل حديث من جهة الصحة والضعف، لأن المؤلف (ابن الأثير) لم يتطرق إلى ذلك، واستشهد بأحاديث من خارج الكتاب (المسانيد والمصنفات الأخرى)، وقد أعاد الشيخ مؤخرًا النظر فيه من جديد فزاد عليه رواية ابن ماجة وغير ذلك وهو بصدد إصداره.

يعرض الشيخ عمومًا عن التأليف لأنه يجد نفسه أمام مهمة يؤمن أنها أهم منه، وهكذا يبرر ذلك بقوله: " ... المؤلفات كثيرة، والتحقيق أولى، وذلك حتى أقدم الكتاب إلى طالب العلم محققًا ومصححًا حتى يستفيد منه .. ".

لأجل ذلك نجد ندرة في مؤلفاته، التي لم تتجاوز أصلاً بعض الرسائل الصغيرة، منها رسالة بعنوان "الوجيز في منهج السلف الصالح" والذي دعاه إلى كتابتها عدم فهم كثير من الناس العقيدة السليمة فهمًا صحيحًا، وكثرة من يتكلم في هذا الموضوع وهو لا يحسنه، وله أيضًا رسالة بعنوان "وصايا نبوية" شرح فيها خمسة أحاديث نبوية، مطبقًا بذلك قول بشر بن الحارث الحافي رحمه الله حيث قال: "يا أصحاب الحديث: أدوا زكاة الحديث من كل مائتي حديث خمسة أحاديث" وقد اختارها في العقيدة والأخلاق.

تحقيقاته لمصنفات الحديث الشريف

كان باكورة أعماله تحقيقه لكتاب "غاية المنتهى" في الفقه الحنبلي، وكان الشيخ جميل الشطي رحمه الله قد بدأ به ولم يتمه، فطلب من الشيخ إتمامه.

وفي بداية الستينات انتظم الشيخ للعمل مدرسًا لقسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، وذلك بصحبة الشيخ شعيب الأرناؤوط - حفظه الله - واستمر في عمله هذا حتى عام (1968 - 1389هـ) تقريبًا.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤٠٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤٠٧٢