تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول فضيلة الشيخ عبد الوهاب أبو سليمان, عضو هيئة كبار العلماء (كان رحمه الله يقدر رأي مخالفه ويحترمة، بل يجلة إذا كان له دليل ووجهة نظر لها ملحظ علمي، يصغي له ويفسح له المجال ,دون اعتراض, أوتحامل، يحاول- رحمة الله - أن يوائم بين الواجب والشرع والمواقع التي يعيشها الناس فيما يجد له مندوحة محتذياً في تصرفات المكلفين ضمن إطار الشرع وحدوده, وقد أثرى الفقة الإسلامي بفتاواه الإجتهادية التي كان لها الأثر الديني والاجتماعي في الإصلاح والتوفيق بين الأزواج ولم يشمل الأسر, بل أمتدت أثار فتاواه الى الأقطار التي يحمل بها مسلمون في مشارق الأرض ومغاربها.

يقول أحدتلاميذه: (كان يتعامل مع الناس جميعاً بأسلوب واحد وطريقة واحدة غير متكلف ولامتصنع, على سجيته وفطرته ولم تزده المكانةالإجتماعية والوجاهة العلمية والعملية إلأ تواضعاً وإحساناً وحباً للأخرين وحسن التعامل معهم رحمه الله).

ويقول مدير مكتب سماحتة-رحمة الله-الدكتور عبد الله الحكمي: (أبكيه ويبكيه الفقراء والمساكين فهو أبو المساكين سعى في رفع معاناتهم، وفك كربتهم، وقضاء ديونهم، وعلاج مريضهم، فامتلأت دواوين مكتبه بطلباتهم، يخصص لها الوقت الطويل يدرسها ويبذل الجهد في نفعهم ما أستطاع إلى ذلك سبيلاً.

فكم من مدين كان سبباً في قضاء دينة, وكم من فقير رفع عنه ألم الحاجة, وكم من مسكين فرج كربته, ويواصل حديثه الدكتور عبد الله الحكمي (لقد كان من نشاط الشيخ وآجتهاده في الأشهر الأخيرة من حياتة مايبعث على العجب، فقد كان يضاعف جهده، ويرهق نفسه، ويريدأن ينهي أكبر قدر من المعاملات والأوراق والبحوث، وكأنه يعلم أنه مودع، أحب ان ينجز أكبر قدر ممكن من مصالح المسلمين وحوائجهم).

وقد توفي الشيخ _ رحمه الله _ قُبيل فجر يوم الخميس 27محرم1420هـ.

موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٤٠٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٤٠٦٦