﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (سورة النساء: الآية: 2).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ُيصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَه فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ُ﴾ (سورة الأحزاب: الآية: 70، 71) (1).
أما بعد: فالإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله للناس جميعاً، وبه ختم الله سائر الرسالات السماوية السابقة، يقول - سبحانه وتعالى-: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ُ﴾ (سورة المائدة: الآية: 3).
ومقام الدعوة إلى هذا الدين مقام عظيم ومرتبة عالية، لأنه مقام صفوة خلق الله - تعالى - محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخلفائه الراشدين - رضي الله عنهم - الذين خلفوه في العلم والعمل به والدعوة إليه (2).
إذاً، فالدعوة والتبليغ هدف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشعار لحزبه المفلحين، وأتباعه من العالمين (3)، قال - تعالى - ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (سورة يوسف: الآية: 108.).
ولقد كان من فضل الله - تعالى - على الإنسانية أن عمّم أمر التكليف بالدعوة إلى هذا الدين، ولم يخصها بجنس دون الآخر ولا بذكر دون أنثى، فحمل - سبحانه وتعالى- النساء هذه المسؤولية أيضا.