ذلك هو القرآن .. كلام من أحاط بمواقع النجوم؛ خلقاً، وأمراً، وعلماً، وقدرة، وإبداعاً، فجاء كتابه بثقل ذلك كله، أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم -، من بعدما هيأه لذلك، وصنعه على عينه - سبحانه وتعالى - فقال له: ﴿إنَّا سّنٍلًقٌي عّلّيًكّ قّوًلا ثّقٌيلا﴾ [المزمل: 5]. ومن هنا لما كذَّب الكفار بالقرآن نعى الله عليهم ضآلة تفكيرهم، وقصور إدراكهم، وضعف بصرهم، عن أن يستوعبوا بُعده الكوني الضارب في بحار الغيب، فقال - تعالى -: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [الفرقان: 5، 6]، وإنه لرد عميق جداً؛ ومن هنا جاء متحدثاً عن كثير من السر في السماوات والأرض. قال ـ عز وجل -: ﴿وّلّقّدً صّرَّفًنّا فٌي هّذّا الًقٍرًآنٌ لٌلنَّاسٌ مٌن كٍلٌَ مّثّلُُ وّكّانّ الإنسّانٍ أّكًثّرّ شّيًءُ جّدّلا﴾ [الكهف: 54]. وقال: ﴿سّنٍرٌيهٌمً آيّاتٌنّا فٌي الآفّاقٌ وّفٌي أّنفٍسٌهٌمً حّتَّى يّتّبّيَّنّ لّهٍمً أّنَّهٍ الًحّقٍَ أّوّ لّمً يّكًفٌ بٌرّبٌَكّ أّنَّهٍ عّلّى كٍلٌَ شّيًءُ شّهٌيدِ * أّلا إنَّهٍمً فٌي مٌرًيّةُ مٌَن لٌَقّاءٌ رّبٌَهٌمً أّلا إنَّهٍ بٌكٍلٌَ شّيًءُ مٍَحٌيطِ﴾ [فصلت: 53، 54].
موسوعة وصايا للدعاة الى الله · الصفحة ٢٩٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة وصايا للدعاة الى اللهص ٢٩٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي