إن هذا النهج يجب أن ينطلق من النية الخالصة لله - سبحانه وتعالى -، ثم يرسم الدرب الذي يسير عليه، ويُحدّد كذلك الأهداف كلّها. ثمّ يكون من واجب كل فرد في الدعوة الإسلامية أن يطمئن هو بنفسه عن ارتباط الدرب والوسائل والأساليب بالأهداف، فلا يتجه الدرب شرقاً وتكون الأهداف غرباً. وأن يطمئن كذلك إلى ارتباط هذا كلّه بمنهاج الله وقواعد الإيمان والتوحيد. إنها مسؤولية كلّ إنسان فهو الذي سيحاسَب بين يدي الله العزيز الجبّار لا يغني أحدٌ عن أحدٍ شيئاً.
والأهداف منها ما هو ثابت حدّده منهاج الله، ومنها ما هو مرحلي يضعه الإنسان على أساس من منهاج الله والواقع، لينقله من هدف ثابت إلى هدف ثابت. ويكون الهدف الأكبر والأسمى هو الجنّة والدار الآخرة وطاعة الله ورضاه. هذا الهدف الأكبر والأسمى ترتبط به جميع الأهداف الثابتة وتقود إليه، وترتبط به جميع الأهداف المرحلية.
ولقد كان من أثر غياب النهج والتخطيط، ليس تفرّق الحركات الإسلامية فحسب، وإنما تفرّق الميادين في الحركة الواحدة. لقد ساء حال المسلمين حتى تفرّقت الأمة إلى شعوب وأقطار متنابذة، وتفرّق العمل الإسلامي إلى حركات متصارعة، وتفرّقت الحركة الواحدة أحزاباً وشيعاً، ثمّ تمزّقت الميادين والساحات حتى أصبحت كأنها مفتحة لولوج أعداء الله.
7 - الاضطراب الفكري وتعدد الاتجاهات، والاضطراب النفسي: