وابن أبي عمرو، سمع الكثير واتسعت معارفه في الفن وكان ولي مشيخة الحديث النورية بدمشق ثم تركها ورجع إلى مصر. وكان أبوه تاجرا فنشأ هو في رياسة وبزة فاخرة وحرمة وافرة. قال الذهبي وكان رئيسا فصيح الايراد، عذب العبارة، قوي المعرفة بالمتون والأسانيد، صيّنا ودرس بالصالحية وجامع ابن طولون ثم ولي القضاء في ربيع الآخر سنة 709 هبعد موت عبد الغني بن يحيى الحراني من قبل المظفر بيبرس فاستمر إلى أن مات وكان متيقظا، محتاطا وقدم الفضلاء من كل طائفة. وكان ابن دقيق ينفر منه لقوله بالجهة، ويقال إنه الذي تعمد إعدام مسودة كتاب الإمام لابن دقيق العيد بعد أن كان أكمله فلم يبق منه إلا ما كان يبيض في حياة مصنفه ... مات في 14 ذي الحجة سنة 711 ه (1).
3 ـ شيخ الخرامية أحمد بن إبراهيم الواسطي ثم الدمشقي الصوفي: ولد سنة 657 وتفقه على مذهب الشافعي وتعبد وانقطع وكان يرتزق من النسخ وخطه حسن جدا. وله اختصار دلائل النبوة وتسلك به جماعة وكان يحط على الاتحادية. قال الذهبي تفقه وكتب المنسوب وتزهد وتجرد وتعبد وصنف في السلوك وشرح منازل السائرين. وكان منقبضا عن الناس حافظا لوقته لا يحب الخوانك تسلك به جماعة وكان ذا ورع وإخلاص.
وله نظم حسن. مات في شهر ربيع الآخر سنة 711 ه (2).
4 ـ مبارك شاه الوزير:
هو وزير خربندا قتل في شوال سنة 711 هو قد مر الكلام عنه في ترجمة محمد بن علي الساوجي (3).
(1) الدرر الكامنة ج 4 ص 348.
(2) الدرر الكامنة ج 1 ص 91.
(3) الدرر الكامنة ج 3 ص 276».