ومن هناك مال إلى العراق ... فتمكنت حكومة المغول من استهوائه واستهواء غيره مثل الأفرم، والعشائر بجلب رؤسائهم ... وقد اطنب في ذلك مما لا نرى الآن محلا للإطالة فيه وإنما نلاحظ الأوضاع العشائرية في مبحث خاص ... وعلى كل كانت الحالة تدعو للارتياب وكل واحد من المتجاورين لم يقصر في تدبير ويحاول ربح قضيته (1) ...
تاريخ وصاف: (تجزية الامصار وتزجية الاعصار)
في هذه السنة في شعبان أتم عبد الله بن فضل الله الشيرازي كتابه المعروف بتاريخ (وصاف) وقد مرّ القول عنه (2).
وفيات:
1 ـ وفاة محمد بن علي الساوجي العجمي وجماعة:
إن محمد العجمي كان من الكبار بالعراق وأنشأ ببغداد جامعا غرم عليه ألف ألف، غضب عليه خربندا فأمر بقتله وقتل الوزير مبارك شاه ويحيى بن إبراهيم ابن صاحب سنجار فقتلوا جميعا في شوال سنة 711 هبسبب أن الشريف تاج الدين رفع عليهم عند خربندا أنهم توطؤوا على قتله (3) ... وقد مرّ خبر ذلك.
2 ـ سعد الدين مسعود الحارثي:
هو ابن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي العراقي. ولد سنة 652 هوعني بالحديث فسمع من الرضى ابن البرهان والنجيب وعبد الله بن علاق وطبقتهم، وبدمشق من أحمد بن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي
(1) عقد الجمان ج 21.
(2) وصفه صاحب كلشن خلفا ورقة 47.
(3) الدرر الكامنة ج 4 ص 101.