وفي دجلة في القلب (مركز فولي) أي رتل المركز كانت تهاجم القوة القرنة بين آونة وأخرى فكانت تنوي تعجيز الخصم وإزعاجه، فوقفته عند حده. وأما الميمنة فكان سواد العشائر فيها كثيرا جدا، وهم من المتطوعة، وهناك الخطة للحركات الأصلية وتحوي نحو عشرة آلاف جندي منتظم، ومثله من العشائر، وهذه طالت مدة انتظارها إلا أن استحضاراتها كانت ناقصة، ولم تكن متأهبة تماما، وتعوزها المادة، فتقدمت في 13 نيسان سنة 1915 م نحو الشعيبة، ودامت المحاربات نهارين وليلتين، ومن ثم ظهر ضعف هذه القوة وعدم استطاعتها على التقدم، فرجعت منهزمة بخيبة.
وكان هذا القائد راكبا عربة، ولا يزال مضطربا من جرحه وينتقل من مكان إلى آخر فيسوق الجيش ويديره، ولكنه بعد أن رأى الجيش موليا الأدبار انتحر في 14 نيسان سنة 1915 م فطوي خبره.
ومن ثم خاب ما كان يأمل من العشائر وسوادها من جهة، ومن أخرى كان الأولى به أن يدرك حقيقة قوته، وقوة عدوه فيتخذ التدابير للدفاع لا للهجوم، وأن تتداخله خيالات فيفكر بعد الانتصار كيف يصل إلى الهند هل يسير من طريق إيران ـ الأفغان أو من البحر؟!
عجمي باشا السعدون:
نال رتبة مير ميران (أمير لواء) مكافأة لخدماته المشهورة وأفعاله الوطنية المبرورة. وهو رئيس عشائر المنتفق واشتهر أكثر في هذه الأيام (1).
(1) الزوراء عدد 2517 في 13 رجب سنة 1333 ه.