تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 ـ أنعم على الوالي سليمان نظيف بك بمدالية اللياقة الذهبية بناء على ما قام به من خدمات منذ ولي الموصل، وما عرف به من الأيادي المنيفة في حب الوطن، والتفادي في سبيل خدمته، أو قل مساعداته للجيش بجمع الإعانات، وعرف بالعفة والاستقامة.

واقعة الشعيبة

كانت خطط القائد سليمان عسكري مصروفة إلى قهر الإنكليز وإخراجهم من العراق، ومن تدابيره في ذلك أنه جعل قوة صغيرة جدا أمامه في ساحل دجلة للأشغال فقط، وتثبيت العدو في محله وراعى عين الطريقة في أنحاء كارون للتهديد من المحمرة، وأن يشغل قوة كبيرة هناك فيوزع قدرته، ويتعرض بقواه الكبيرة في البصرة من جهة الفرات أو بالتعبير الأولى من أطراف (الشعيبة).

وهذه الواقعة كان الخطر فيها ناجما من الهجوم، ولم تلتزم الدفاع، فنكبت نكبة مرة، وحادثها صار مؤلما جدا.

كانت هذه تصاميمه أو خططه الحربية، ومن ثم تعرض الإنكليز به في 20 كانون الثاني سنة 1915 م في استقامة (الروطة)، فدفع كشفهم التعرضي، ثم حاول تنفيذ خطته المذكورة، وفي هذه المصادمة العنيفة جرح سليمان عسكري بك القائد في رجله، فعاد إلى بغداد للتداوي، ومنها صار يدير أمر الحركات العسكرية لضرورة اقتضت ذلك. وهو في المستشفى على فراش المرض.

وفي بادئ الأمر جعل فوجين ومدفعين، ثم قواهما في جبهة الحويزة وهي الجبهة اليسرى، وفي 3 آذار سنة 1915 م جرت معركة من الإنكليز أمام ناصرية العجم (الأهواز)، فحصلت القوة العثمانية انتصارا نوعا، إلا أنها بقيت في محلها ولم تتمكن أن تتقدم خطوة واحدة. واستولت على مدفع بين النهرين.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٣٦٠