صاحب العز والاحتشام، المختص بمزيد عناية الملك الأعلى من فرقاء فيلقي الأول الهمايوني المتميزين في المدفعية، الذي وجهت إلى عهدة درايته ولاية بغداد، وأحسنت بها إليه شوكت باشا دامت معاليه.
ليكن معلوما لمن يصل إليه توقيعي الرفيع الهمايوني أن ولاية بغداد:
تزيد ثروتها ويكثر عمرانها بدرجة قابليتها واستعدادها، وأن صنوف الأهلين، وسكان الولاية يجب أن ينالوا المساواة والحرية طبق أحكام القانون الأساسي، وأن يحصلوا على الرفاه والسعادة مما هو مطلوب وملتزم لدى ملوكيتي لدرجة فوق العادة، وأنت أيها الباشا المشار إليه متصف بالمقدرة والدراية، وواقف على أصول الإدارة، ومن متميزي أمرائي العسكريين آمل منك وأترقب أن تقوم بما هو مطابق لأحكام القانون المذكور، وكما تقتضيه الوجائب المحلية، فتقوم بما يظهر الآثار الجميلة والخدمات المقبولة، وعلى ذلك وبناء على الاستيذان أصدرت إرادتي السنية في اليوم السادس والعشرين من جمادى الأولى لسنة 1327 ه، فأودعت لعهدة لياقتك ولاية بغداد المارة الذكر ووجهت منصبها إليك، وأصدرت هذا الأمر من ديواني الهمايوني بمهمتك، فعليك أن تمضي بمقتضى وظيفتك، وأهليتك ودرايتك، وما أنت مجبول عليه من شيمة بهية وعلى كل حال ينبغي أن تتوسل بشريعة سيد الأنام المطهرة وتتمسك بها، وتقوم بحسن الوظائف، فتشمر عن ساعد الاهتمام والغيرة، فتبسط على الجميع جناح الرأفة والشفقة، وتؤمن المساواة والحرية بصورة مشروعة وفي دائرة القانون المذكور بين سكان الولاية، وتوفر أسباب الرفاه والثروة وتتوسل بالتدابير التي من شأنها أن يحصل بها العمران فتتعهدها وتتشبث بها، فتظهر في مدة يسيرة الآثار الفعلية وتبرز للعيان بما تصرفه من قدرة وروية، وفي الأمور التي تدعو الحالة فيها إلى الإنهاء فعليك أن تشير إلى استانتي العلية وتشعر بها، تحريرا