تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمود أنت بما حقنت من الدما ... أولى الكرام بأن تجلّ وتحمدا

نبّه على ذلك صاحب الرقيب، وكذب النسب المزعوم للفاروق وأن يعدّ من سلالته وإن كان قام بما قام به (1).

السلطان محمد رشاد

ومن نتائج هذه الواقعة أن خلع السلطان عبد الحميد الثاني في 7 ربيع الثاني سنة 1327 ه‍ ـ (14 نيسان سنة 1325 رومي)، بفتوى من شيخ الإسلام محمد ضياء الدين وأعلنت سلطنة محمد رشاد باسم السلطان محمد الخامس، فأجريت له المراسم المعتادة، والاحتفال العظيم بسلطنته، فأبلغ الصدر الأعظم توفيق باشا الولاية ببرقية يشير فيها إلى لزوم إطلاق 101 من المدافع على المعتاد. ومن ثم أجريت المراسم، وأظهر الأهلون والحكومة مراسم الزينة.

وكانت هذه الواقعة ضرورة لازمة للقضاء على أهل الشغب، ومن لا يريد الإصلاح أو أهل الارتجاع، والمهم هنا أن القائمين بأمر الدستور لا يعرفون الإدارة، ولا أدركوا خفاياها، فقام محمود شوكت باشا وأعوانه للقضاء على هؤلاء، واستعادة المشروطية التي حاول السلطان عبد الحميد القضاء عليها.

تشاءم الناس من سلطنة محمد الخامس، وجرى على لسانهم (إذا حكم رشاد ظهر الفساد)، فتلقنوا هذه، ونسبوها إلى محيي الدين بن عربي، تألم أصحاب الطرق لخلع السلطان عبد الحميد فأذاعوا ما أذاعوا.

(1) الرقيب عدد 19 و 21 وقد مر الكلام على هذه الأسرة في تاريخ العراق بين احتلالين المجلد السادس.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٢٤٨