وعوارفي البهية الملوكية، في اليوم السابع من شهر صفر الخير لهذه السنة، وهي السنة الخامسة والتسعون بعد المائتين والألف.
فلذا قد أصدر وأعطى أمري هذا الجليل القدر من ديواني المسعود، متضمنا مأموريتك، فأنت أيضا على اقتضاء كمال المعرفة بالمهام والفطنة التي صرت مجبولا عليها، ومقتضى وقوفك ومعلوماتك الكاملة الظاهرة في الأمور الملكية، ينبغي أن تعزم إلى مركز مأموريتك، وتعمل الدقة والمباشرة برؤية أمور الولاية ومصالح الأهلين والسكنة وتمشيتها تطبيقا على الشرع الشريف، والقانون المنيف، وأن تصرف الغيرة لاستحصال واستكمال الأسباب والوسائل الموجبة لتزايد معمورية الولاية وثروتها آنا فآنا، ورفاه جملة السكنة والعشائر وراحتهم وأمنيتهم مع توسيع دائرة زراعتهم، وحراثتهم وتجارتهم، وتبذل المقدرة لأن تكون العربان والعشائر الموجودين في داخل الولاية أيضا على حسن الامتزاج من أحدهم مع الآخر ومع الأهلين الساكنين، أن يشتغلوا بزراعتهم، وحراثتهم، ولا يتعدى أحد على الآخر بشيء، ولا يتجاوز على حقوق الغير، ولا يتجاسر على إخلال الأمن وإقلاق الراحة، وأن تجري الاهتمام والدقة بالمعاملة بحقوق تبعة دولة إيران البهية المتحدة معنا بالجوار، وتجارها وزوّارها الواردين إلى تلك الحوالي، والصادرين منها والمقيمين فيها أيضا تطبيقا على الصداقة والمصافاة، وعهود الطرفين المرعية الجارية بين الدولتين تيمنا، وتصرف نقد الغيرة لتأييد التوجهات الملوكية التي هي في المكارم الغايات الظاهرة والمستقرة بحقك، وتزييدها مضاعفة، وأن تنهي الأحوال والآثار اللازمة الإنهاء والإشعار بها إلى دار سعادتي شيئا بعد شيء. تحريرا في اليوم الثامن من شهر صفر سنة 1295 ه» (1).
(1) الزوراء عدد 753 في 6 ربيع الآخر سنة 1295 ه.