فرمان الوالي:
وفي يوم السبت قرئ فرمانه وأجريت المراسم على الأصول وهذه ترجمته:
«أيها الدستور المكرم، والمشير المفخم، نظام العالم، مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب، متمّم مهام الأنام بالرأي الصائب، ممهّد بنيان الدولة والإقبال مشيد أركان السعادة والإجلال، المحفوف بصنوف عواطف الملك الأعلى، والي ولاية سيواس سابقا، الذي وجهت بهذه الدفعة لعهدة استيهاله ولاية بغداد، والحائز للوسام المجيدي ذي الشأن من الرتبة الأولى، وزيري (قدري باشا) أدام الله تعالى إجلاله.
حين وصول توقيعي الرفيع المسعود ليكن معلوما أنه قد وقع بهذه المرة انفصال والي ولاية بغداد، الحائز الحامل للوسام العثماني المجيدي ذي الشأن من الرتبة الأولى، والدستور المكرم، والمشير المفخم، نظام العالم، وزيري عاكف باشا أدام الله تعالى إجلاله، وعلى ما لم تكن حاجة للبيان أنه مطلوب وملتزم استحصال أسباب الاطمئنان والراحة لكل صنف من صنوف الأهالي، وتبعتي العلية الساكنين والمتوطنين في ممالكي المحروسة السلطانية، واستكمال وسائل أمانهم وأمنيتهم، مع رؤية المصالح الواقعة والجارية، وإدارتها بصورة عادلة ومحقة، وأنت أيها الوزير السمير، ذو الدراية المشار إليه يحسب كونك من وزراء سلطنتي السنية، أولي الروية، المتصفين بالأوصاف المطلوبة، الواقفين على أصول الإدارة والأفكار والمصالح العمومية، والمقتدرين على إجراء القوانين والنظامات العادلة، قد لمعت نيران توجيهاتي السلطانية التي هي الغايات في المحاسن بحقك من وجه جديد، ونشأ عن ذلك أن ولاية بغداد المذكورة أحيلت وفوضت لعهدة رويتك واستيهالك بموجب أمري الميمون الذي هو بالعناية مقرون، الملوكي الذي زادته موهبة السنوح والصدور من عواطفي العلية السلطانية،