تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنحاء العراقية، وتعيّن مصطفى أفندي لهذا الأمر في بغداد. وكان قائممقام النجف، فصار مأمور الطابو، ومن ثم شرع بذلك، وأعدت له العدة، إلا أن النقص ظاهر في العمل وإن كان قد نشر قبل هذا نظام الطابو وتعليماته وقانون الأراضي. فكانت هذه القوانين والأنظمة طول هذه المدة لم يعمل بها. والغالب أن التسجيل كان فيما تفوّضه الحكومة.

وكانت تسجيلات البيوع للمسلمين تجري في المحكمة الشرعية، وأما غير المسلمين فكانت تسجل في كنائسهم وبيعهم. وعند اليهود (الشيطار) تعني الحجة أو الوثيقة المشعرة بالبيع والشراء للأملاك، وتستعمل غالبا في الأملاك، فاستمرت إلى سنة 1298 ه‍. وكانت السجلات تسمى (شيطاروث) إلى ما قبل إسقاط الجنسية لليهود سنة 1951 وأصل اللفظة من (سطر وتسطير). أو كما يقولون (شيطار) يعني السطر ويقصد به المكتوب أو المدوّن.

ولم يعمل بالتسجيل في الطابو بالوجه الأتم إلا في أيام عبد الرحمن باشا، فإنه يعدّ مؤسسا وإلا فإن التسجيل جرى في التفويض أيام مدحت باشا ومن بعده وهو أيام معاون الوالي الجديد. وفي 20 ذي الحجة سنة 1289 ه‍قد قيل إن الطابو تأسس منذ سنتين أو ثلاث سنوات في الخطّة العراقية، فتهافت الناس على هذا التسجيل (1) ..

المحاماة:

تعد المحاماة في الغرب مهنة محترمة ويعتبر المتصف بها من الطبقة الممتازة. وفي هذا العهد أصبحت مهنة وضيعة في نظر الناس، وتستخدم كنبز، يقولون (أوقات)، أو (أوقاتي) تصرفا بهذا اللفظ، ويعني

(1) الزوراء عدد 323 في 20 ذي الحجة سنة 1289 ه‍.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٠٦٥