تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلعة، فبدأت القوة العسكرية تضاربهم، وكان مع القطعة مدفعان فضربتهم بها فدمرتهم، وفرقتهم ثم ذهبت من هناك إلى قبيلة الأقرع، وكان هؤلاء قد حاربوا الجيش، وقاموا بالعصيان هذه المرة فاقتضى تأديبهم فضربتهم القوة، واستعادت المنهوبات التي كانوا قد نهبوها.

وهناك تقدمت الجيوش، ولكن أطراف المواطن أهوار، ومستنقعات، وأن العصاة كانوا يلتجئون إلى مثل هذه. فلما مرت الجيوش من هناك هاجم هؤلاء البغاة من اليسار، وصاروا يقاومون ولكنهم لم يستطيعوا أن يقفوا تجاه العساكر ويتحملوا نيرانهم .. فتركوا مواطنهم وفرّوا، فتعقبهم الخيالة، وقتلوا منهم نحو أربعين .. والباقون فرّوا بالأهوار .. ونجوا .. وإن صعوبة المواطن جعلت هؤلاء بمأمن، وإن الجيش لا يتمكن من السير إلا ببطء وتؤدة ويخشى من الغابات وكمينها .. وكانوا فعلا قد كمنوا في غابة، ولكن المقدم علي آغا أدرك المغزى، وهاجم الموطن المظنون أنهم فيه بنيران حامية على حين غرة .. فهلك منهم الكثير، وكان قد جاءهم بغتة ففرّوا، وأعطوا تلفيات كثيرة ..

ثم مضت الجيوش نحو خيكان الصغير، فخيكان الكبير (1)، وأخذوا معهم ما يلزم من الذخائر، وعادوا إلى الديوانية .. والتحقوا بالفرقة الأصلية ..

وفي هذه الحروب كلها قتل ضابط، وستة أفراد، وضابطان و 17 نفرا، وثلاثة جنود خيالة من الچچن. وأما العصاة فقتل منهم الكثير .. وجرح ما لا يحصى ..

ثم جاءت برقية تشعر بأن عشائر الشامية جميعها عرضت الدخالة

(1) خيكان الصغير والكبير في عشائر العراق ج 3 ص 39 وبنو خيكان في ج 4.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٩٢٩