تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت في بداية تشكيل جيش، وفي حاجة إلى أعمال أخرى. تغافل عن ذلك كله وأظهر هذه الآراء بعد الوقيعة بمدحت باشا والنفرة من أعماله.

وجاءت واقعة الدغارة بما ملخصه:

إن المقاطعات في لواء الديوانية كان يلتزمها شيوخها، وهؤلاء يحدثون شغبا دائما للتخلص من بدلات الالتزام، فتكون التحصيلات في توقف .. علم بذلك الوالي كما عرف أن أيام الجباية وتأدية التقاسيط تجعلهم يولّدون الأراجيف، وما من شأنه أن يثير قلق الأهلين، بل يقومون فعلا بالعصيان والثورة على الإدارة ..

وفي هذه السنة قامت العشائر في أنحاء عفك، والدغارة، وبعض العشائر من الخزاعل مثل الشبل، والشلال، والغزالات، فارتكبوا بعض الأوضاع كقطعهم الأسلاك البرقية بين بغداد والهند ..

ذلك ما دعا الوالي أن يسيّر القائد سامح باشا لقمع هذا العصيان، فأخذ معه فرقة عسكرية وساق إليهم قوة بنفسه .. وقد وردت الأخبار أن هؤلاء جاؤوا إليه جماعات وعرضوا الدخالة، وطلبوا الاستيمان .. وأن مثيري هذه القلاقل قبض عليهم، وتقرر أن ينالوا ما يستحقون من عقوبة (1).

وجاء أيضا:

إن القوة العسكرية التي كانت ذهبت إليهم، قد ألحقت بها قوة أخرى بفوجين تحت قيادة أمير اللواء أحمد باشا .. وإن الوزير ساق مقدارا من الفرقة العسكرية منها فوجان كانت بنادقهم من أمهات الإبرة، وفوج آخر شيشخان وثلاثة أفواج مشاة وسريتان من الخيالة ونفرات موظفة فوصلوا إلى قرب قلعة الدغارة، فوجدوا العصاة قد تحصنوا في

(1) الزوراء عدد 16 وفي 22 جمادى الآخرة سنة 1286 ه‍.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٩٢٨