لقد غره أن الخطوب روابض ... ولم يدر أن الليث يربض للوثب ...
فكان كمروان الحمار إذ انقضت ... به دولة مدت يد الفتح للغرب
* * *
جرت فتنة من شيعة الكرخ جلّحت ... على شيعة في الكرخ بالقتل والنهب ...
فقامت لدى ابن العلقمي ضغائن ... تحجرن من تحت النياط على القلب ...
فأضمر للمستعصم الغدر وانطوى ... على الحقد مدفوعا إلى الغش والكذب ...
وخادعه في الأمر وهو وزيره ... مواربة إذ كان مستضعف الإرب ...
فأبعد عنه في البلاد جنوده ... وشتتهم من أوب أرض إلى أوب ...
ودسّ إلى الطاغي هلاكو رسالة ... مغلغلة يدعوه فيها إلى الحرب ...
وقال له إن جئت بغداد غازيا ... تملّكتها من غير طعن ولا ضرب ...
فثار هلاكو بالمغول تؤمه ... كتائب خضر تضرب السهل بالصعب ...
وقاد جيوشا لم تمرّ بمخصب ... من الأرض إلا عاد ملتهب الجدب ...
جيوش تردّ الهضب في السير صفصفا ... وتعرك في تسيارها الجنب بالجنب