حسن القراءة وإماما وعيّن وظائف أخرى لخدمته. ولا تزال آثاره الخيرية باقية لحد الآن (1).
هو اليوم من الجوامع المعروفة في جانب الكرخ ونسب بناءه صاحب منتخب المختار إلى الخليفة الناصر إلا أن الكازروني عين أنه من بناء الخليفة المستنصر فتمت عمارته في سنة 626 ه. وتوالت عليه التعميرات. ومنها ما وقع في هذه السنة. والتفصيل في كتاب (المعاهد الخيرية) (2).
أيام الوالي في بغداد:
وكانت أيام حكومته في بغداد من 25 المحرم سنة 1054 هودامت إلى 9 رجب من هذه السنة.
ولما وصل إلى استنبول صار مرافقا للسلطان. وكان يتكلم بلا تحاش من أحد وينطق بحضور السلطان بلا مبالاة يجرؤ في القول ولا يبالي. هذا ما دعا أن يكرهه أعوان الملك وحاشيته. أبدوا أنه يجب الاستفادة منه لمحافظة الثغور فعيّن واليا لبوسنة. ثم ولي بودين ومنها عين لمحافظة حانية في جزيرة گريد. ثم عهد إليه بقيادة گريد (3).
وفي تاريخ السلحدار أنه لما أن عاد الصدر الأعظم قره مصطفى باشا من بغداد كان قائما مقامه (قائممقام) ثم صار في مناصب عديدة وفي سنة 1053 هعزل عن منصب بوسنة وورد استنبول فوجهت إليه ايالة بغداد. وفي سنة 1054 هعزل فعاد إلى استنبول فصار نديم السلطان. ثم
(1) كلشن خلفا ص 81 ـ 2.
(2) الكازروني. ظهير الدين صاحب كتاب مختصر التاريخ حتى منتهى الدولة العباسية. مخطوط في خزانتي، ومنتخب المختار ص 145.
(3) نعيما ج 4 ص 116 و 167 و 205.