حوادث سنة 1054 ه ـ 1644 م
في هذه السنة في 24 المحرم عزل الوالي (1).
والملحوظ أنه ولي بعدها مرعش. وفي سنة 1055 هصار واليا على روم ايلي وأمر بالذهاب للحرب في گريد. وفي سنة 1058 هأصابته رمية أودت بحياته.
الوزير دلي حسين باشا
كان من مرافقي السلطان مراد الرابع. ولما ولي ادارة بغداد سعى لتمكين السلطة واستقرارها فأوقع الهيبة في قلوب الناس وأبدى قسوة وكان ضيّق الصدر.
وفي كل هذا كان مطمح أنظاره أن يعدل بين الناس وأن لا يميز بين واحد وآخر تحقيقا لهذا الغرض فكان يتجوّل ويستطلع أحوال الناس ليل نهار ويصرف أكثر أوقاته بتبديل زيّه فتراه في المحلات ومنعرجات الطرق ... ليقف على أحوال الاشرار وأن ينالوا منه ما يستحقون فسعى لإزالة المظالم.
ومع كل هذا كان قاسيا، لا يقبل عذرا ويخشى الناس بطشه ... ولكنه لم يحد عن طريق الحكمة. يصلي الجمعة والجماعات ويثابر عليهما.
جامع قمرية ـ تعميره:
من مآثر هذا الوزير تعمير جامع قمرية. وهذا الجامع كان أصابه الدمار أيام حروب العجم ولم يكن له من يقوم بخدمته. وأن أبنيته تضعضعت وتهدم قسم منها فعمر أركانه وقبابه فأتمّها وعين له خطيبا
(1) كلشن خلفا ص 81 ـ 2.