جمعا فظفروا بهما، وفتحوا الحصن مع أعماله، فقتلهما الطويل قصاصا للملك خلف، فانقرضت الدولة الأيوبية من حصن كيفا في حدود سنة 864 هوأقطع البلد لولده السلطان خليل.
وهذه الدولة فرع من الدولة الأيوبية وحكومتها في حصن كيفا. عاشت من سنة 582 هإلى هذه الأيام فانقرضت.
4 ـ حسن علي بن جهان شاه والقرمانية:
في هذه السنة التجأ حسن علي بن جهان شاه إلى حسن الطويل فأكرمه وأنزله منزلة أبنائه وإخوته، وكان قد عصى ولده جهان شاه، فظفر به، وأخرجه من حدود ملكه، فبقي عند الطويل، ثم توجه إلى ولده، فرجع من طريقه ثانيا، فأكرمه كالأول، ثم ظهر لدى حسن بيك إلحاد حسن علي، وضعف دينه، فطرده من عنده لئلا يفسد أولاده أيضا فسار إلى أخيه پير بوداق في العراق. ووصل الخبر إلى الطويل بأن صاحب البلاد القرمانية إبراهيم بيك ابن قرمان قد توفي، فطمع الملك ارسلان من ذي القدرية (دلغادر) في بلاده قرمان وأغار عليها، ونهبها وخربها. وكان بين إبراهيم المتوفى، وبين الطويل مصادقة، فاستغاث أهله وأولاده بحسن الطويل على الملك أرسلان فتوجه حسن إلى صوب قرمان لدفع غائلة أرسلان فتنحى هذا من بين يديه، ونهب الطويل بعض أثقاله، فأقام حسن إسحاق بيك القرماني واليا على تلك الولاية فعاد منها.
5 ـ پير بوداق ـ حسن الطويل:
وفي سنة 869 هأرسل جهان شاه إلى حسن الطويل يعطيه الموصل وإربل وسنجار على شرط أن يسد الطرق على ولده پير بوداق بن جهان شاه، ويمنع وصول الميرة والذخيرة إلى بغداد وكان پير بوداق قد أعلن العصيان على والده، فحاصره والده ببغداد نحو سنتين،