الواقعة بعدة سنين، فضرب عنق رستم ترخان بذلك السيف كما قال المجذوب انتهى.
عود: ثم أمر حسن الطويل بحبس علي شكر بيك بقلعة جرموك وحبس ولده پير علي بقلعة أرقنين (أرغنين) فسار حسن وحاصر ماردين وبها أخوه جهانكير، ولما قرب الأخذ شفعت فيه والدتهما، فأصلحت بينهما، وأرسل جهانكير ولده علي خان إلى حسن الطويل ليكون في خدمته، وكذا حضر عنده أخوه أويس فعفا عنه حسن وأكرمه، وأعاده إلى اقطاعه الرها، ثم توجه إلى أرزنجان وكانت قد خربت بتعاقب القتال فأقطعها لخورشيد بيك، وأمره بتعميرها، وإعادة الرعية إليها، فأطاعه جميع حكام حدود الروم والشام فعظم شأن الطويل بعد هذه الوقعة.
عاد من أرزنجان إلى دار ملكه آمد، وأغار بقرب الرقة على أعراب نشيب، وكعبتين، وعنين، وربيعة، ونهب أموالهم ودوابهم، وأزال فسادهم من تلك الديار، لأنهم يقطعون الطريق على القوافل والمسافرين، ثم وصل إلى دار ملكه آمد. وكانت الوقعة التي جرت بين حسن بيك ورستم ترخان في حدود سنة 861 ه (1).
ثم اطلق حسن الطويل على شكر وولده پير علي وغيرهما من أمراء قراقوينلو الذين كان قد أسرهم في الوقعة، وأرسلهم مكرمين إلى جهان شاه، وكان هذا إذ ذاك مشغولا بتسخير خراسان.
3 ـ انقراض الدولة الأيوبية:
ثم اشتغل حسن الطويل بتسخير قلاع الأكراد المخالفين له، وفي أثناء ذلك بلغه أن الملك زين العابدين، والملك أيوب الأيوبيين قد خرجا على الملك خلف الأيوبي صاحب حصن كيفا وقتلاه، فأرسل
(1) جامع الدول.