تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ثم راسل أمراء بغداد ألوند، وجاؤوا له من الحلة، فوصل إلى الجانب الغربي، ونزل بقلعة مير أحمد علي، فأرادوا أن يؤمروه، فلم تطاوعهم أنفسهم، وتفرقت آراؤهم بينهم، وعادوا إلى تأمير فولاذ، فرجع ألوند إلى الحلة، وتوجه جهان شاه إلى بغداد وحاصرها نهار 12 شهر رمضان سنة 849 ه‍، وحضر هو بنفسه في 17 منه، ودام الحصار لمدة ستة أشهر كاملة، فلم يتم له الأمر ودخلت سنة 850 (1).

حوادث سنة 850 ه‍ ـ 1446 م

بقية حوادث بغداد ـ جهان شاه:

وفي هذه السنة فتح شيخي بك الخزائن، وقسم الأموال على العساكر حتى صارت الدراهم بسعر الفلوس في بغداد، وبلغ رأس الغنم بألف دينار، وما كان ذلك من قلة الغنم واللحم بل كان للناس غنم ودجاج كثير، ولكن من كثرة الدراهم، وكان ببغداد غلال وخيرات وأجناس لا حد لها ولا حسابا بحيث تقدر بغداد أن تحاصر لمدة عشر سنوات.

وكان ألوند في الحلة، فعمل يرقا لهربه من جهان شاه إلى الشام، فأرسل جهان شاه إليه يطلبه، ويطيب قلبه، وقال له أنت ولدي، وأقسم أن لا يؤذيك أحد أبدا، فتوجه إليه، وأعطاه الجانب الغربي. وحاصر جهان شاه الجانب الشرقي ومكث مدة لم يعبر إلى الجانب الغربي.

كان الجسر منصوبا والناس يعبرون عليه، فلما أعطي إجازة للعسكر أن يعبر من الجانب الغربي، فأول ما عبر جماعة توجهوا ليلا فكمنوا تحت عمارة الأمير أحمد، وعند طلوع الفجر فتحوا باب القلعة وهم غافلون، فساقوا على الباب فأخذوه، وساقوا على الجسر وكان

(1) تاريخ الغياثي وهو أوسع المراجع المعروفة ...

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٩٣