تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بك، وكان قد فارقه وتحصن بقلعة بطيطة، فأرسل بطلبه، فلم يقبل أن يجيء إليه، وماطله مدة، ثم جاء إليه، فلما وصل قابله بالإعزاز والإكرام، وقال له أنت تكون أكبر أمير عندي، وشاوره في التوجه إلى بغداد فلم يشر ... وقال له أرى أن تصبر مدة حتى تقوى، ثم تسير فلم يسمع منه، ومضى إلى بغداد.

وحينئذ هرب عيسى بك منه وتوجه إلى جهان شاه بتبريز، فلما وصل ألوند إلى ضيعة من ضياع الخالص يقال لها (القلعة) (1) توجهت نحوه عساكر بغداد، ومقدمهم كچل عبد الله، ويار أحمد بن شي الله، فوصلوا إليه ليلا، وكان قد صدمهم فانكسروا وفر الأمير عبد الله، ولم يقف إلا عند باب بغداد، وباقي العساكر هناك كانوا في حيرة وارتباك ...

أما ألوند فإنه حينما كسر العسكر اطمأن وظن أنه أمن الغوائل، فنصب الصيوان ونام هناك بلا خوف ولا وجل ... ولما وصل الأمير كچل عبد الله إلى قرب بغداد، وسمع أن العسكر انكسر رجع إليهم، ولمّ شعثهم، وألوند نائم غارق في غفوته فدقه ليلا، فانكسر ألوند وهرب برأسه، وانضم جميع من كان معه إلى عسكر بغداد وتبع يار أحمد بن شي الله أثر ألوند، فارتد إليه وطعنه، فقضى نحبه، وتوجه العسكر إلى بغداد ومضى ألوند إلى كركوك، ومن ثم قبض شيخي بك على العساكر التي كانت مع ألوند، وضمها إلى عسكره ودخل بغداد، ولكنه قتل من هؤلاء إسماعيل الجغتاي، وولده، وأولاد شيخ، وقليلون غيرهم ...

بغداد وجهان شاه:

وإثر هذه الواقعة جاءت الأخبار بأن جهان شاه قد سار إلى بغداد،

(1) قرية لا تزال معروفة في أنحاء الخالص ...

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٩٢