تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاه رخ أميره بابا حاجي ولم يبق بينهما إلا مرحلة حتى اجتاز الأمير اسكندر بلاد قرا عثمان فمال عليه ميلة مستميت فكسر، وقتل من عسكره جماعة كثيرة، وهرب قرا عثمان فتبعه فجاز القنطرة يريد الدخول إلى المدينة، فلحقه الأمير اسكندر، وطعنه فرماه في الخندق بفرسه فقضى نحبه ... ومر اسكندر بجماعته هاربا، ولم يلتفت إلى أسلاب القتلى حتى نزل بموضع يقال له (كوكجه بلاق) فلما مر بابا حاجي بالقتلى من جماعة قرا عثمان ارتاع لما رأى من هذا المنظر، وهاله الأمر، فلم يتجاوز، ونهب أسلاب القتلى ورجع إلى تبريز ... » ا ه.

أما شاه رخ فقد وصل إلى أذربيجان، وفوض الحكم فيها إلى الأمير جهان شاه، فامتد حكمه من حدود الروم إلى حدود الشام ... منحه إدارتها، ثم عاد سنة 840 ه‍إلى موطنه خراسان، ولما علم الأمير اسكندر بعودته رجع من بلاد الروم، وتأهب لحرب جهان شاه في (صوفيان) من تبريز، فقهر في هذه المرة أيضا، وانهزم إلى قلعة النجاق (النجا، النجه) ... وتحصن بها وهناك قتله ابنه (شاه قباد) في 25 شوال سنة 841 ه‍وذلك أنه في مدة الحصار اتفق أن ابنه تعشق امرأة يقال لها (كنيز) كانت حظية والده، فعلم بذلك جهان شاه فأغراهما بقتل الأمير اسكندر فطاوعتهما أنفسهما، فارتكبا قتله، وسلمت حينئذ القلعة، واقتص جهان شاه من الابن القاتل ومن تلك المرأة في سنة 841 ه‍. وعلى ما جاء في لب التواريخ إنها كانت تدعى (ليلى).

وفي الضوء اللامع أنه «خربت البلاد في أيامه إلى أن مات ذبحا على يد ابنه (قوباط) في ذي القعدة عندما كان محاصرا في قلعة النجباء (النجاق) ... وكان شجاعا مقداما أهوج فاسقا لا يتدين بدين، ذكره المقريزي مطولا في عقوده ... » ا ه (1) ومثله في المنهل الصافي.

(1) (قوباط) يريد قباد قلعة النجباء هي (النجاق)، وفي المنهل (قلعة النجا) ...

الضوء اللامع ج 2 ص 280 وج 6 ص 225 وجاء بلفظ (قوماط) أيضا.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٦٥