تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظيمة ... وفي سنة 832 ه‍أخرج رجال شاه رخ من السلطانية واستخلصها، وفي السنة نفسها وافى إليه شاه رخ للمرة الثانية فتقدم إلى أذربيجان ليقطع دابر الأمير اسكندر، عازما عزما أكيدا على إنهاء غوائله ... وفي ذي الحجة من هذه السنة تحاربا في ظاهر سلماس فدام القتال يومين متتابعين، فلم يطق الأمير اسكندر صبرا، لما رأى من وقع، فانسحب فارا إلى الروم، كما أن شاه رخ عاد ثانية إلى خراسان ... وفي سنة 834 ه‍عاد اسكندر الكرة إلى أذربيجان فاستولى عليها، وقتل أخاه الأمير أبا سعيد المنصوب من جهة شاه رخ على أذربيجان، وفي سنة 837 ه‍هاجم الأمير اسكندر شيروان للمرة الأخرى، وأغار عليها فقتل فيها تقتيلا عاما. وفي سنة 838 ه‍سار شاه رخ عليه مرة أخرى، وتقدم نحو أذربيجان فوصل الري، وحينئذ جاء إليه الأمير جهان شاه أخو الأمير اسكندر، وعرض له الطاعة وذلك في منتصف ذي الحجة من السنة المذكورة، فأعزه وقربه، وكذا وافى إليه سائر التركمان أمثال الأمير علي ابن الأمير شاه محمد بن قرا يوسف، والأمير بايزيد وكانوا من متميزي رجال التركمان، مالوا إليه والتحقوا به ... وحينئذ نهض شاه رخ متوجها نحو أذربيجان ولما لم تكن للأمير اسكندر قوة تستطيع الحرب، وتقابل عدوها ترك أذربيجان وفي أثناء هزيمته صادف قرا عثمان البايندري في طريقه فحاربه وقتله في حدود الروم سنة 839 ه‍.

وما جاء في القرماني من أنه قتل سنة 809 فغير صحيح، وقال: إنه انهزم فوقع في خندق بأرض أرزن الروم فمات ودفن هناك، ثم أخرجه الأمير اسكندر من قبره بعد ثلاثة أيام وحز رأسه، وأرسله إلى القاهرة فنصب رأسه على باب زويلة وفرح أهل مصر بذلك لأن الناس كانوا في خوف من جهته لكثرة حروبه وشدة فتكه (1) ...

وفي الغياثي: «لما انهزم الاسكندر إلى أرزن الروم أرسل خلفه

(1) أخبار الدول للقرماني ص 236.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٦٤