تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو علي في الحلة:

ثم دخل الحلة شخص من الأنبار يقال له (أبو علي)، كان جرائحيا، وله بسطة في بغداد، وكان فارسا جلدا، وله أخ اسمه ناصر الدين على ما جاء في رسالة من عند السلطان أويس إلى عذرة أمير خفاجة مقررا له مالا على حفاظ بلد الحلة، فوجده قد فعل ما فعل، وأقام أبو علي مع نائب الأمير عذرة لاستيفاء المال المقرر فشرعوا في بيع ما يخلف من الثمرة العتيقة، فلما استوفى نائب عذرة المال توجه إلى أميره، وحكم أبو علي الحلة، وكان حسن السيرة، واستمر مدة ثلاثة أشهر وعشرين يوما، وحاكم بغداد إذ ذاك الشاه محمد.

وفيات

عبد الملك البغدادي:

هو عبد الملك بن سعيد بن الحسن نظام الدين الدربندي الكردي البغدادي الشافعي، ولد في شعبان سنة 749 ه‍سمع ببغداد على أصحاب الحجار، صحب النور عبد الرحمن الأسفراييني البغدادي، وتخرج به، وتسلك ولازم الخلوة كثيرا، ودخل دمشق، وتردد لمكة مرارا، وجاور فيها غير مرة، وتوجه منها إلى اليمن في أول سنة 816 ه‍وعاد منها إلى مكة في منتصف التي تليها، وأقام بها حتى مات غير أنه توجه لزيارة المدينة في بعض السنين وعاد منها، وباشر في مكة وقف رباط السدرة بعفة وصيانة ووقف كتبه بها، وحدث. سمع منه الطلبة.

وكان عالما صالحا ... له إلمام بالفقه وطريق الصوفية، ويذاكر بأشياء حسنة من أخبار المغل وولاة العراق المتأخرين. مات في جمادى الأولى سنة 824 ه‍بمكة ودفن بالمعلاة (1).

(1) الضوء اللامع ج 5 ص 84.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ١١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ١١٣٠