حبيب الأمير، ومواطنهم في لواء الكوت وفي صدر الغراف ...
قبيلة خفاجة:
من قبائل العراق القديمة، مواطنها في أنحاء المنتفق، في قضاء الشطرة وتفرق منها جماعات كبيرة، وصغيرة في جهات أخرى كالحلة وكربلاء وبغداد وديالى. قال ابن خلدون: «وكان من بني عقيل خفاجة بن عمر بن عقيل. انتقلوا إلى العراق، فأقاموا به، وملكوا ضواحيه، وكانت لهم مقامات وذكر، وهم أصحاب صولة وكثرة، والآن هم ما بين دجلة والفرات ... » ا ه (1).
وجاء في السمعاني: «خفاجة اسم امرأة. هكذا ذكره لي أبو أربد الخفاجي في برية السماوة، ولد لها أولاد وكثروا، وهم يسكنون بنواحي الكوفة، وكان أبو أربد يقول: يركب منا على الخيل أكثر من ثلاثين ألف فارس سوى الركبان والمشاة، لقيت منهم جماعة كثيرة، وصحبتهم. والمشهور بالانتساب إليهم الشاعر المفلق أبو سعيد الخفاجي، وكان يسكن حلب، وشعره مما يدخل الأذن بغير إذن» ا ه.
ويعدون الآن في عداد الأجود من قبائل المنتفق، واليوم قبيلتهم قوية ... لكنها لم تكن لها الرياسة كما عينها المؤرخون. قال ابن بطوطة: «سافرت ـ من النجف ـ إلى البصرة صحبة رفقة كبيرة من عرب خفاجة، وهم أهل تلك البلاد، ولهم شوكة عظيمة، وبأس شديد ولا سبيل للسفر في تلك الأقطار إلا في صحبتهم ... » ا ه (2).
والحالة القبائلية عندنا متبدلة جدا، فلا تقف عند وضع ورئيسهم اليوم صقبان آل علي، وفي الحلة قسم كبير منهم لا يزالون أصحاب سلطة ومكانة كبيرة ... ورئيسهم إبراهيم آل سماوي.
(1) العبر ج 6 ص 12.
(2) تحفة النظار: ابن بطوطة ج 1 ص 108.