فيحرص الإسماعيلية المكارمة على بناء مساجد بجوار مزارعهم, ولكن الغريب في الأمر والملفت للانتباه أن أغلب مساجدهم لا تفرش وإنما يقتصرون على وجود عدد كبير من السجادات الفردية, والصفوف في مساجد المكارمة مقسمة. ففي الجامع الكبير في خشيوه يكون الصف الأول لأصحاب الهجرة ومعنى الهجرة " هم المهاجرة من منطقة حراز في اليمن من المكارمة " ولا يحق لأحد غيرهم أن يقف فيه , ويليهم في الصفوف صف التجار وأهل المناصب ثم عامة الناس. وأما المساجد التي لا يوجد فيها أهل الهجرة فإن التجار والأعيان مقدمون فيها. وأما صلاة الجماعة فإنهم لا يصلون إلا بوجود إمام معين من قبل الداعي المكرمي أو نائبه , وهؤلاء الأئمة معروفون بهيئتهم المميزة والمتمثلة بوجود خاتم فصه أسود على الخنصر في اليد اليمنى وذو لحية محلوقة الوجنتين , وهم لا يصلون مع السنة في مساجدهم أبداً؛ وإن اضطروا كما في الحرمين الشريفين , أسئل الله أن يزيدهما شرفاً وتعظيماً وهيبةً في قلوب الموحدين , أقول إذا صلوا في الحرمين الشريفين فإنهم يصلون بنية الأفراد ويعيدونها. أما صلاة الجمعة فالإسماعيلية المكارمة لا يئودون صلاة الجمعة معللين ذلك بأن صلاة الجمعة لا تقام إلا بوجود إمام عادل تقي , وكأنه لا يوجد فيهم تقي ولا عادل , وهذا طعنٌ صريحٌ في داعيهم وإمامهم الكبير المكرمي , فإما أن يؤدي هذا المكرمي صلاة الجمعة أو يعترف بعدم عدله وتقواه.
موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ٢٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي