تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما عن الافتراق الذي وقع في الإسماعيلية المكارمة إخواني في الله في وقتنا الحاضر والذي أدى إلى انقسامهم إلى فرقة " حسينية " وفرقة " محسنية " , كان بسبب أن كل داعييهم " أي الإسماعيلية المكارمة " يوصي عند وفاته بمن يخلفه ومن يأتي بعده , ففي عام 1413هـ كان داعي الإسماعيلية يسمى الكفيل أبن الحسن المكرمي - أي داعي الإسماعيلية المكارمة - كان يسمى هذا الداعي بـ الحسين أبن الحسن المكرمي , ونائبه يدعى محسن أبن علي المكرمي وهو وكيله المسئول عن بيت المال وكان محسن يعظم ويقدس في اعتقاد الأتباع أنه هو الخليفة للحسين , إلا أنه بعد وفاة الحسين وجدوا خلفه ورقة الوصية والتي تنص على أن الخليفة بعد ذلك الإمام رجل يسمى الحسين أبن إسماعيل المكرمي , وقد كان يسكن هذا الرجل مدينة الطائف المعروفة بالقرب من مكة المكرمة, أقول صارت هذه الوصية بمثابة الصاعقة على محسن لأنه بموجب تنفيذها سيفقد سره ومكانته وتعظيمة من قبل الأتباع , والأهم من ذلك كله أنه سيفقد بيت المال الإسماعيلي , فرفض هذه الوصية وأعلن خروجه على الحسين بن إسماعيل ونصّب نفسه داعياً مطلقاً للمكارمة الإسماعيلية, وعندها أنقسم المكارمة إلى قسمين قسم أنساق مع محسن , وقسم أيّد الحسين بن إسماعيل وذهب المؤيدون للحسين إلى مدينة الطائف وبشروه بانتقال الإمامة إليه فأستبشر وجاءوا به إلى مدينة نجران ليستلم منصبه ويستقر في خشيوه , المقر الرئيسي لمذهب الإسماعيلية المكارمة الآن , عند ذلك لجأ محسن إلى استخدام السحر وذلك لصرف الحسين أبن إسماعيل عن هذا المنصب فأثر السحر في نفس الحسين , وترتب من هذا السحر أنه كره خشيوه وأصيب بمرض وعندها استولى محسن على خشيوه وبسط نفوذه على بيت المال, أما الحسين أبن إسماعيل فقد أستقر في منطقة تسمى " دحوه " وأستمر أتباع الحسين أبن إسماعيل في ممارسة الضغوط على محسن حتى شهر ذي القعدة من عام 1416 للهجرة حيث أستطاع الحسين أبن

موسوعة فرق الشيعة المعاصرة · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فرق الشيعة المعاصرةص ٢٨٩